السيد عميد الدين الأعرج

68

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

بالشراء على المالك ففيهما إشكال . ينشأ من اقتضاء عقد المضاربة انّ للعامل شراء ما يرجو فيه الربح بثمن المثل وقد فعل . ومن ظهور الشراء على خلاف مصلحة المالك . قوله رحمه الله : « ولو اشترى من نذر المالك عتقه صحّ الشراء وعتق على المالك - إن لم يعلم العامل بالنذر - ولا ضمان » . أقول : تقدير الكلام صحّ الشراء إن لم يعلم العامل بالنذر وعتق على المالك ، ولا ضمان عليه ، لعدم التفريط ، لأنّ العتق إنّما جاء من جهة المالك . وأقول : ينبغي أن يقال : وإن علم بالنذر فإمّا أن يشتري بعين المال فيبطل الشراء ، وكذا في الذمّة مع ذكر المالك ، وإلَّا وقع للعامل . قوله رحمه الله : « ولو اشترى زوجة المالك احتمل الصحّة والبطلان » . أقول : وجه الصحّة إنّها مملوكة اشتراها بثمن المثل بحسب ما ظهر من المصلحة فصحّ الشراء ، لعدم مانع من ذلك ، فإن شراءها لا يوجب عتقها ، بخلاف شراء من ينعتق بالنسب أو النذر ، ولأنّ ذلك إتلاف لمال المضاربة . ويحتمل البطلان إن اشترى بالعين أو في الذمّة وذكر المالك ، لأنّه يقتضي بطلان نكاحه ، وذلك على خلاف مصلحته . قوله رحمه الله : « ولو اشترى زوج المالكة